الشيخ عبد الله البحراني

82

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

ثمّ قال : أيّها الناس ! قد خلّفت فيكم ما إن تمسّكتم [ به ] لن تضلّوا بعدي : كتاب اللّه وأهل بيتي ، ألا وأنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، وسعة حوضي ما بين بصرى وصنعاء ، عدد آنيته عدد النجوم ، إنّ اللّه لسائلكم كيف خلّفتموني في كتاب اللّه وأهل بيتي . ثمّ قال : أيّها الناس ! من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : اللّه ورسوله - يقول ذلك ثلاث مرّات - ثمّ قال في الرابعة - وأخذ بيد عليّ - : « اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . - يقولها ثلاث مرّات - ثمّ قال : ألا فليبلّغ الشاهد منكم الغائب . « 1 » ( 77 ) مجمع الزوائد : عن زيد بن أرقم ، قال : نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الجحفة ، ثمّ أقبل على الناس ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : إنّي لا أجد لنبيّ إلّا نصف عمر الذي قبله ، وإنّي أوشك أن ادعى فأجيب ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نصحت . قال : أليس تشهدون أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأن الجنّة حقّ ، وأنّ النار حقّ ؟ قالوا : نشهد . قال : فرفع يده فوضعها على صدره ، ثمّ قال : وأنا أشهد معكم ، ثمّ قال : ألا تسمعون ؟ قالوا : نعم . قال : فإنّي فرط على الحوض وأنتم واردون عليّ الحوض ، وإنّ عرضه ما بين صنعاء وبصرى ، فيه أقداح عدد النجوم من فضّة ، فانظروا كيف تخلّفوني في الثقلين ؟ فنادى مناد : وما الثقلان يا رسول اللّه ؟ قال : كتاب اللّه طرف بيد اللّه عزّ وجلّ وطرف بأيديكم ، فتمسّكوا به لا تضلّوا ؛ والآخر عشيرتي ، وإنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فسألت ذلك لهما ربّي ، فلا تقدّموهما فتهلكوا ، ولا تقصّروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهما فهم أعلم منكم .

--> ( 1 ) 560 ، ثم قال : أخرجه ابن الشهاب الزمخشريّ ، وأحمد في « المسند » ، وابن جرير ، وأبو نعيم ، والنسائي ، في « الخصائص » ، والضياء المقدسي ، وابن أبي شيبة ، والسيوطي في « الجامع الصغير » باختلاف يسير ، عنه الإحقاق : 6 / 233 . وأورده في كشف المهمّ .